العلامة الحلي
39
مختلف الشيعة
عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : إذا صار ظلك مثلك فصل الظهر ، وإذا صار مثليك فصل العصر ( 1 ) . وعن يزيد بن خليفة ، عن الصادق - عليه السلام - قلت : إن عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت ، فقال : إذا لا يكذب علينا ، قلت : ذكر أنك قلت : إذا زالت الشمس لم يمنعك إلا سبحتك ، ثم لا تزال في وقت الظهر إلى أن يصير الظل قامة وهو آخر الوقت ، [ فإذا صار الظل قامة دخل وقت العصر ] ثم لا يزال في وقت العصر حتى يصير الظل قامتين وذلك المساء ، قال : صدق ( 2 ) . مسألة : المشهور بين علمائنا أن علامة غروب الشمس ذهاب الحمرة المشرقية . وقال الشيخ في المبسوط : علامة غيبوبة الشمس هو أنه إذا رأى الآفاق والسماء مصحية ولا حائل بينه وبينها ورآها قد غابت عن العين علم غروبها ، وفي أصحابنا من قال : يراعى زوال الحمرة من ناحية المشرق ، وهو الأحوط . فأما على القول الأول : إذا غابت الشمس عن البصر ورأي ضوءها على جبل يقابلها أو مكان عال مثل منارة إسكندرية وشبهها فإنه يصلي ، ولا يلزمه حكم طلوعها بحيث لو طلعت ( 3 ) ، وعلى الرواية الأخرى لا يجوز حتى تغيب في كل موضع تراه ، وهو الأحوط ( 4 ) . ويظهر من كلام الشيخ هذا أن الاعتبار بغيبوبة القرص ، وإليه ذهب في الإستبصار ( 5 ) . وإلى هذا القول أيضا أشار ابن الجنيد ( 6 ) فإنه قال : غروب
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 22 ح 62 . وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب المواقيت ح 13 ج 3 ص 105 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 20 ح 56 . وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب المواقيت ح 6 ج 3 ص 97 . ( 3 ) في المطبوع : بحيث لو طلعت لزمه القضاء . ( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 74 . ( 5 ) الإستبصار : ج 1 ص 265 ذيل الحديث 955 . ( 6 ) لا يوجد كتابه لدينا .